عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

207

كامل البهائي في السقيفة

جواب : وأخباركم ضعيفة أيضا ، بل أضعف منها لأنّكم انفردتم بروايتها ، أمّا الشيعة فقد رواها معهم خصومهم النواصب وهي مرويّة في كتبهم ، غاية الأمر أنّنا نعارض خبرا مع خبر فيتساقطان ويبقى الأصل على حاله وهو فسق القوم ومعصيتهم بل كفرهم عند الشيعة . ولمّا جاء ابن جرموز برأس ابن الزبير وسيفه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سيف طالما جلّى به الكرب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكنّ الحين ومصارع السوء . وقال أمير المؤمنين : واللّه لقد علمت صاحبة الهودج أنّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبيّ الأمّيّ وقد خاب من افترى « 1 » . وروى البلاذري بإسناده إلى جويريّة بن أسماء قال : بلغني أنّ الزبير لمّا ولّى اعترضه عمّار بن ياسر وقال : أبا عبد اللّه ، واللّه ما أنت بجبان ولكنّي أحسبك شككت فقال : هو ذاك ، والشكّ خلاف التوبة . وكذلك قال طلحة في حال النزاع : ما رأيت مصرع شيخ أضيق من مصرعي . . فلو كان قد تاب لما ضاع مصرعه . سؤال : روي أنّ طلحة لمّا أحسّ بالموت قال : ندمت ندامة الكسعي لما * رأت عيناه ما فعلت يداه جواب : هذا يدلّ على الندم ولا ينفع الندم ، إنّما ندم لأنّه استشعر الخسران ، قال اللّه تعالى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ

--> ( 1 ) الاقتصاد للطوسيّ : 228 ، بحار الأنوار 32 : 335 واقتصر على الروآية الأولى .